شهد العالم العربي في الفترة الأخيرة ظهور مدوّنيـن جريئيـن تستـثيـر منشوراتهم الإنتقادية غالبا غضب السلطات. وقد تعرض دعاة حرية التعبير هؤلاء في عدة بلدان إلى تهم التـشهير وزج بهم في السجن. فكيف تتكيف الصحف العربية يا ترى مع هؤلاء المنافسيـن الجدد الذيـن يزدرون بقيود السوق ويتحاشون الترسانات الحكومية المضادة لحرية ااتعبير بفضل هوياتهم المحجوبة ؟
بعد أن قضت حادة حزام سبعة عشر سنة في الصحافة العامة، قررت أن تخوض تجربة جديدة من خلال تدشين جريدة يومية ناطقة بالعربية في الجزائر سنة 2000. وهي اليوم أول إمرأة تترأس جريدة خاصة في الجزائر. ويضم "الفجر" زهاء خمسين صحافيا ويطبع 50000 نسخة.
تُـعَـد صحيفة
(يمن تايمز) واحدة من أكثر الصحف استقلالاً في اليمن. إلا أن طباعتها في
المرافق المملوكة للدولة كانت تشكل تحدياً لاستقلال الصحيفة وجودتها.
وسعياً إلى التغلب على هذه العقبة، قررت الصحيفة التي تصدر مرتين في
الاسبوع باللغة الانجليزية أن تحصل على مطبعة خاصة بها. ولقد كان هذا
القرار مراهنة حرجة نظراً للتمويل.
حين بدأت "سبريس" توزيع الصحف المغربية اليومية في عام
1977، كان عدد الصحف الوطنية في البلاد لا يتجوز الخمس، وكانت جميعها تنطق
بألسنة الأحزاب السياسية. أما اليوم فقد أصبح لدى المغرب 21 صحيفة يومية،
وعدد كبير منها مستقلة. وكان مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي محمد برادة
يستخدم شعاراً واضحاً حين بدأ لأول مرة: "صحيفة لكل مواطن"