يقول طاهر العبيدي، أحد قلائل الصحفيين التونسيين المستقلين حقا، إن الرئيس زين العابدين بن علي قد "عسكر التكنولوجيا الحديثة" من أجل إحكام قبضته عليها، ويرى أن الوضع في تونس لا يختلف كثيرا عن بلدان عربية أخرى. ويذهب هذا الصحفي التونسي الذي يعيش حاليا في منفاه الفرنسي إلى أن وسائل الإعلام المستقلة التي تستخدم تقنيات الإتصال الحديثة لا تشكل تهديدا لصحافة البلد، ذلك أن أكبر ما يهددها هو محتواها الرجعي الذي لا يهم القراء بالكاد وينأى عن احتياجات المواطنين التونسيين ومطالبهم.
أثار نشر جريدة "روز اليوسف" اليومية المصرية الموالية للحكومة، يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لإعلان بحجم ربع صفحة يتهجم على سمعة الصحفية التونسية سهام بن سدرين، الناشطة في مجال الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، صيحة عالية من الغضب والإحتجاج وسط المنظمات الحقوقية في مصر، التي أكدت في بيان أصدرته في اليوم التالي على أن "نشر هذا الإعلان التونسيالجديد [يأتي] كخطوة أخرى للوراء لهذه الجريدة التي دأبت على نشر إعلانات يتم نشرهاكموضوعات صحفية تتحدث عن إنجازات وهمية في مجال حقوق الإنسان في تونس، حيث مثلالإعلان الجديد الذي تم نشره أمس نقلة نوعية تتمثل في بدء تلويث سمعة واسم النشطاءالتونسيين، والذي اختص في عدد أمس الصحفية والمدافعة الحقوقية سهام بن سدرين، وهيالتي تتصدى مع بعض زملاءها لآلة القمع الوحشي التونسي".