intermediaire.jpg

banner_3_may.jpeg

4_Arab_Free_Press_Banner_Ar.jpg


rap21_small.jpg






 
02يونيو/حزيران2006
 
تعلم كيفية البيع (٥). التعامل مع الاعتراضات

في القسم الرابع من برنامج مبيعات الإعلان التدريبي الذي قدمه الاتحاد العالمي للصحف للمديرين التنفيذيين العاملين في مجال الصحف في السودان، كان التركيز على كيفية التعامل مع الاعتراضات أثناء عملية البيع. ولقد تولت التدريب ماريلين هونيكمان مديرة التسويق والمبيعات السابقة في ذي ويكلي مايل (التي أصبحت مايل وغارديان ) بجنوب أفريقيا، وهي حالياً مديرة تسويق (بيغ نيوز فور ذي بيسنس أونر).

يعد اعتراض العميل جزءاً طبيعياً من عملية الشراء. عليك أن تتوقع الاعتراضات. وإن لم تكن هناك اعتراضات، فهذا يعني في كثير من الأحوال أن العميل لا يعيرك انتباهه الكامل. وهذا يعني أنه غير مهتم بالشراء. وحتى إذا جاءت الاعتراضات فظة وبغيضة بعض الشيء، فلا ينبغي أن يؤدي بك هذا إلى الاضطراب.

تحدث الاعتراضات في الحالات التالية:
ـ إذا كان الأمر يتطلب المزيد من المعلومات
ـ إذا كان الإيضاح مطلوباً
ـ إذا كان الأمر يتطلب المزيد من التبرير
ـ إذا كان هناك عدم تصديق وتشكك، وكان الدليل مطلوباً
ـ إذا كان هناك فتور أو لا مبالاة، أو لم تكن هناك حاجة ملموسة للشراء
ـ إذا كان العميل لا يحب شيئاً خاصاً بالشركة أو المنتج
ـ إذا كان التوقيت غير مناسب

اعتبر الأمر وكأن العميل يحتاج إلى المزيد من المعلومات. تقبل اعتراضه وقل: "أنا أفهم وجه اعتراضك" أو "أنا أدرك سبب قلقك". ثم اطلب من العميل المزيد من المعلومات بشأن ما يثير مخاوفه. اترك له الفرصة للتحدث، فذلك سوف يمنحك الوقت لكي تستجمع نفسك.

أجب على أسئلته بأسئلة بسيطة من عندك:
"اسمح لي أن أسألك..."
"أرجو أن توضح لي..."
"أهو السعر الذي يجعلك متردداً؟ هناك بضعة خيارات..."
"من الواضح أنك لديك سبب وجيه يجعلك تقول ذلك. أرجو أن تطلعني عليه".
"أود أن أستمع إلى المزيد حول ما حدث..."
"هذا سؤال ممتاز. وإليك الكيفية التي نستطيع بها أن نتعامل مع الأمر".
"هل أنا محق حين أتصور أن ... هو ما يثير قلقك؟
"إذاً فأنت تريد أن تقول إنك لا تعتقد أننا لدينا العدد الكافي من القراء لإعطائك النتائج اللازمة؟"

أجب بالرد على الاعتراضات بأفضل صورة ممكنة:
"أنا أفهم مخاوفك. اسمح لي أن أريك ... ..."
أو حتى: "أنا في غاية السرور لأنك ذكرت هذه النقطة. اسمح لي أن أشرح لك مدى التقدم الذي تمكنا من إحرازه في هذه المنطقة..."

تجنب كلمة لكن. فهي قد تبدو عدوانية ودفاعية. وتذكر ما قلته حين شبهت هذا الأمر بمباراة في الملاكمة. عليك أن تتمايل مع اللكمات. أما استخدام كلمة "لكن" فهو يحفز الرغبة في القتال.

ماذا تفعل حين تشعر أن الاعتراض المقدم ليس السبب الحقيقي للاعتراض؟ عليك بتوجيه المزيد من الأسئلة للعميل. أعده إلى الصحيفة. وفي بعض الأحيان، إذا لم يكن لدى العميل ميزانية كافية، فهو لن يرغب في مصارحتك بذلك. أو بالطبع، ربما تكون قد وقعت في تلك المشكلة الرهيبة والتي تتلخص في أن الشخص الذي يحدثك يتظاهر بأنه يملك سلطة اتخاذ قرار الشراء، بينما هو في الواقع لا يملك هذه السلطة. وهنا قد تدرك أنك ربما يتعين عليك أن تعود في وقت آخر حين تكون هناك ميزانية أو إذا كنت تريد أن تعرف من الشخص الذي يملك سلطة اتخاذ قرار الشراء.

حاول أن تتحقق من المشكلة الحقيقية. وهناك بعض الحيل التي تستطيع بها أن تقرر ما هي المشكلة الحقيقية. باستغلال المشكلة التي يقدمها لك أياً كانت: وجه إلى العميل أسئلة مثل: "فلنفترض أن هذا الأمر لا يمثل مشكلة". هذا من شأنه أن يساعدك في استجماع نفسك ثم التعامل مع القضية الحقيقية التي قد يكون العميل محرجاً من ذكرها.

إذا ما افترضنا وجود توافق بين احتياجات عميلك وبين صحيفتك، فإن اعتراضاته قد تكون راجعة إلى:

التكلفة: قد يتصور أن صحيفتك مكلفة نظراً لعدد قرائها. وهنا تبرز الأهمية الرئيسية لبحث الجمهور. حيث يمكنك أن تثبت له أن التكلفة عن القارئ الواحد ليست في واقع الأمر باهظة إلى ذلك الحد. وقد تكون هناك شريحة أخرى يؤكد بحث القراء الذي قمت به أنك تصل إليها ـ على سبيل المثال، لديك نسبة كبيرة من القراء من حملة الشهادات في الدراسات العليا، وكان العميل الذي تتعامل معه إحدى الجامعات. تستطيع أن تثبت له أن التكلفة عن القارئ في هذه الشريحة بعينها من القراء ليست مكلفة إلى ذلك الحد، وذلك لأن مثل هؤلاء الناس من الصعب أن تجدهم في مجموعة من القراء.

عدم الرغبة في التحول عن منافذ العميل الإعلامية الحالية: ربما كان العميل يتعامل مع نفس الصحيفة لأعوام، والتحول إلى صحيفة أخرى سوف يتطلب الجهد؛ وسيضطر العميل إلى القيام بالمزيد من العمل للتوصل إلى قرار سياسي. لابد وأن تكون آنذاك قد جمعت كل الحقائق والأرقام لكي توضح للعميل الفوائد المترتبة على استخدام صحيفتك بدلاً من الصحيفة أو الصحف التي تعود على استخدامها من قبل.

مثال: حين كنت أعمل مع صحيفة ويكلي مايل أثناء الفترة التي كان توزيعنا فيها لا يتجاوز حوالي ٨ الف نسخة، كنا نتنافس في سبيل الحصول على الإعلانات مع صحيفة وطنية كانت أرقام توزيعها تبلغ خمسمائة ألف نسخة. قمنا ببحث أثبت أن خمسة وعشرين بالمائة من قرائنا من حملة شهادات الدراسات العليا. ولقد تمكنت من القيام ببعض الحسابات التي أكدت بالأرقام الفعلية أن العدد الذي تصل إليه صحيفتي من حملة الشهادات العليا أكبر من العدد الذي تصل إليه صحيفة صنداي تايمز من نفس الفئة من القراء. ولقد أصبحت هذه الحقيقة مفيدة للغاية بالنسبة للصحيفة ولمدة طويلة. فقد تمكنا من جعل كل الجامعات تعلن في صحيفتنا. والأفضل من هذا أن الجامعات أدركت مدى نجاح ذلك بالنسبة لها. فقد أثمر الإعلان في صحيفتنا عن نتائج أفضل من الإعلان في صنداي تايمز. ولكن بدون بحث القراء ما كنا لنتمكن أبداً من إثبات ذلك.

الوقت والتوقيت: قد لا يكون لدى العميل ما يبيعه في الوقت الحالي. ربما كان في انتظار قدوم مخزون من سلعة ما ولا يريد أن يعلن الآن. من الضروري أن توجه تساؤلاتك بحيث تؤكد على هذه الحقيقة حتى تستطيع أن تعرف متى يتعين عليك أن تعود إلى العميل مرة أخرى.

ربما مر العميل بتجربة سيئة مع صحيفتك من قبل: هذه أصعب الحالات. فقد خذلتهم صحيفتك من قبل، ولم يحقق الإعلان النتائج المرجوة، أو أصيب العميل بالإحباط بصورة أو بأخرى. إذا كان ذلك العميل قد مر بتجربة سيئة معك أنت شخصياً فنصيحتي لك هي أن تتنحى عن المحاولة وتترك الأمر لغيرك. ففي بعض الأحيان قد لا تتوافق الشخصيات. وإذا لم تتوافق شخصيتك مع الشخص الذي تواجهه، فعلى الرغم من خسارتك للعمولة، يكون من الأفضل في بعض الأحيان أن ترتب للعميل لقاءً مع شخص آخر.

أما إذا كان الخطأ من الصحيفة وليست مسألة تصادم شخصيات، فعليك أن تطرح على العميل أسئلة بشأن تلك التجربة السيئة. وعليك أن تنصت بتعاطف. أحياناً قد يكون مجرد منح العميل الفرصة للتنفيس هو كل المطلوب. بعد ذلك حين تكون قد حصلت على التفاصيل، فعليك أن تعتذر وأن تخبر العميل ماذا ستفعل من أجل تحسين الأمور. وإذا كانت المشكلة مع الشخص الذي قام بتصميم الإعلان، أو مع المحرر، فعليك أن تتحدث مع أي منهما حين تعود إلى المكتب وتأكد من عدم تكرار ذلك الأمر مرة أخرى.
عليك بالعودة إلى القاعدة الذهبية: "قلل من الوعود وأكثر من الإنجاز".

ربما تكون صحيفتك قد انتقدت منتجات العميل أو شركته: في هذه الحالة عليك أن تحاول الترتيب لاجتماع مع المدير الإداري للشركة واصطحب معك المحرر. وعليك أن تقنع العميل بإطلاعك على مشكلته مع صحيفتك بالتحديد. في بعض الأحيان قد يكون ذلك كافياً لجعله ينظر إلى صحيفتك باعتبارها صحيفة موضوعية. وهناك جانب آخر على قدر كبير من الأهمية في هذا السياق، ألا وهو السياسة التحريرية التي تنتهجها صحيفتك فيما يتصل بحق الرد. إذا كنت قد انتقدت الشركة في إحدى المقالات، فلابد وأن تنشر رد الشركة في نفس المقالة. وهذا يسمى حق الرد. وإذا كنت تعمل لدى صحيفة جيدة فلسوف تواجه هذه المشكلة طيلة الوقت، وذلك لأنها صحيفة قوية نقدية ومن شأنها أن تسبب استياء بعض الناس في كل الأوقات.

كيف يتسنى لك الالتفاف حول سياسة الشركة في عدم الإعلان في صحيفتك؟ عليك أن تذهب إلى الشركة أولاً وأن تبذل قصارى جهدك. وإذا لم تتمكن من ترتيب هذا، فلتطلب من محررك أن يتصل بالشركة ويطلب عقد اجتماع لتوضيح موقف الشركة. يستطيع المحرر أيضاً أن يدعو الشركة إلى توجيه "رسالة إلى المحرر" لتنشر في الصحيفة. حاول أن تذهب إلى الشركة مع رئيس التحرير حتى لا تتخلى عن سلطتك. أما إذا كانت مكالمة هاتفية فقد تكون بين المحرر والمدير الإداري للشركة. أو ربما تكون بين الصحافي الذي كتب المقالة وبين قسم العلاقات العامة في الشركة. سيكون عليك قبل ذلك أن تراجع الأمر مع محررك أولاً. تحدث إليه بشأن هذه المشكلة ولا تدعو الشركة إلى توجيه رسالة إلى المحرر ما لم يوافق المحرر أولاً على نشرها. في الصحيفة التي كنت أعمل بها سابقاً انتقدنا تأثير إحدى الشركات على البيئة. ولقد تمكنت من إقناع تلك الشركة بتقديم إعلان حول كيفية عملهم على تحسين ممارساتهم الضارة بالبيئة. لا أدرى كم كانت الشركة أمينة في توجهها ذلك، لكننا جنيناً الكثير من المال".

مثال: جهة حكومة ـ غير معجبة بالموقف التحريري لصحيفتك. يمكنك أن تخبر تلك الجهة أنها تستطيع أن تقدم إعلاناً تؤكد فيه للعالم أن حكومتها تتحرك نحو الديمقراطية. وإذا كان المسئولون في هذه الجهة الحكومية أذكياء فلسوف ينشرون الإعلان في صحيفتك لكي يؤكدوا للعالم دعمهم للمجتمع المفتوح والديمقراطية. قد تنجح هذه المحاولة مع البعض وقد لا تنجح مع آخرين. ولكن عليك أن تجربها!