intermediaire.jpg

banner_3_may.jpeg

4_Arab_Free_Press_Banner_Ar.jpg


rap21_small.jpg






 
25يناير/كانون الثاني2008
 
عام من العنف غير المسبوق في الصومال

أثناء العام الماضي وحده قُـتِل ثمانية من الصحافيين في الصومال. كما أغارت السلطات على عدد من المنافذ الإعلامية وأغلقتها. كما اعتُـقِل الصحافيون وهُـدِّدوا وهوجموا. وهنا يتحدث عمر فاروق عثمان، الأمين العام للاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين (NUSOJ) مع شبكة الصحافة الأفريقية للقرن الحادي والعشرين عن التدهور الحاد في وضع حرية الصحافة خلال العام 2007، وعن توقعاته بالنسبة للعام 2008 في هذه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا والتي خربتها الحرب.

شبكة الصحافة الأفريقية للقرن الحادي والعشرين: طبقاً لتقرير الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين الصادر تحت اسم "استهداف مروجي الحقيقة: الصحافة في مناخ من الخوف والترويع"، فقد تزايدت انتهاكات حرية الصحافة بنسبة 85% خلال العام 2007 مقارنة بالعام الذي سبقه. ما هي بعض العوامل التي أدت إلى ذلك؟
عثمان:
كان تصاعد حدة الصراع المسلح في مناطق الجنوب الأوسط من الصومال من بين العوامل الرئيسية لذلك، وما زال يمثل مشكلة كبرى. إذ أن كافة أطراف الصراع مؤهلة كأعداء شرسة للإعلام الصومالي وهي لا تقبل الدور الحاسم الذي تلعبه الصحافة في إبلاغ الناس بالحقائق في حينها. وكانت أغلب الهجمات ضد الصحافيين ذات دوافع سياسية.

شبكة الصحافة الأفريقية: ما هي توقعاتك للعام 2008؟
عثمان:
أنا متشائم بعض الشيء بشأن احتمالات تحسن ظروف عمل الصحافيين والإعلام بصفة عامة أثناء العام 2008. فما زال الصراع المسلح في تصعيد مستمر ولا نرى ما يشير إلى تبني حل سياسي على المستوى الوطني في المستقبل المنظور. ففي خلال المدة التي انقضت من العام 2008 أصيب أحد الصحافيين بجراح واعتُـقِل آخرون. هذا فضلاً عن الرقابة الثقيلة المكثفة. كما بات حكم القانون مهجوراً فأصبح الحكم للسلاح وحده.

شبكة الصحافة الأفريقية: ما هي أهم الخطوات التي ينبغي أن تتخذ لتأمين سلامة الصحافيين في الصومال؟
عثمان:
يتعين على المجتمع الدولي أن يتحرك بصورة عاجلة لفرض ضغوط حقيقية على كافة أطراف الصراع. ولابد وأن يكون من الواضح أن من يهاجم أحد الصحافيين أياً كان فإنه بذلك يرتكب جريمة حرب وسوف يُـحاكَم بهذه التهمة. ويتعين على الجماعات السياسية أن تأمر الميليشيات والقوات المسلحة التابعة لها بعدم تصيد الصاحفيين، بل وتنبه ميليشياتها وقواتها إلى مسئوليتها عن حماية الصحافيين.

شبكة الصحافة الأفريقية: ما الدور الذي ينبغي أن تلعبه الصحافة في ضمان الحكم الأفضل في الصومال طيلة الأعوام القليلة القادمة؟
عثمان:
الصحافة تلعب دوراً على قدر عظيم من الأهمية في بناء السلام وترسيخ الحكم الصالح. ويستطيع الإعلام الصومالي أن يعمل كقناة للحوار بين الأطراف المتحاربة، والتي تشترك في نفس اللغة والثقافة. وأظن أن الأعلام لم يُـمنَح مثل هذه الفرصة طيلة الأعوام السبعة عشر الماضية. إذ كان جميع المنتمين إلى العمل الإعلامي يمارسون عملهم في مناخ من الخوف والقهر. والحقيقة أن المجتمع الإعلامي كان مستهدفاً لأنه يعرض وجهات نظر مخالفة، وهذه الوظيفة مكروهة من جانب هؤلاء الذين لا يريدون أن يقرءوا أو يسمعوا عن وجهات نظر معارضيهم وخصومهم في الصحف أو في الإذاعة. وإذا ما وُجِدَت البيئة الملائمة التي تسمح للإعلام الصومالي بالعمل، فأنا على يقين من أن الإعلام سوف يقدم إسهامات ضخمة في دفع الصومال على مسار السلام.

شبكة الصحافة الأفريقية: ماذا كانت أهم الأنشطة التي قام بها الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين أثناء العام 2007؟ وما هي أكثر البنود أهمية على أجندتكم للأعوام القليلة القادمة؟
عثمان:
كان الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين يكافح من أجل تأمين سلامة الصحافيين من خلال المساهمة في بناء وعيهم بشأن الأمور المرتبطة بالسلامة وتنظيم ورش عمل صحافية تتميز بإدراك أبعاد الصراع. كما أدار الاتحاد تحركات التضامن لإعانة أسر الصحافيين القتلى ومساعدة الصحافيين الذين فروا من بلداتهم الأصلية. كما كان الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين في مقدمة الحملة الهادفة إلى حماية الصحافيين والإعلام على الصعيدين المحلي والعالمي. وفي العام 2008 يعتزم الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين متابعة حملته المثابرة من أجل تأمين سلامة الصحافيين وحماية حرية الصحافة، فضلاً عن المزيد من الإسهام في بناء قدرات الصحافيين.

شبكة الصحافة الأفريقية: في الآونة الأخيرة كان هناك اهتمام متزايد بالصومال من جانب المنظمات الدولية العاملة في مجال حماية حرية الصحافة. فما هي التحركات الحاسمة التي تستطيع المنظمات الدولية أن تتبناها لمساعدة الصحافيين في الصومال؟
عثمان:
أثناء هذا الوقت العصيب، كانت المنظمات الدولية العاملة في مجال حماية حرية الصحافة تساند الصحافيين الصوماليين وتدعمهم على نحو أصيل، من خلال إعانتهم ونصرتهم والتضامن معهم. ولقد عملت هذه المنظمات الدولية على الإعلاء من هيئة الصحافيين الصوماليين ودافعت عن حقوقهم في كل أنحاء العالم. إلا أن الأمر يتطلب المزيد من الجهد والعمل، وأنا على يقين من أن هذه المنظمات سوف تكون على قدر عظيم من الأهمية في تمكين وإحداث التغيير وإحراز التقدم، وبذل الضغوط من أجل تقديم منتهكي حرية الصحافة وقتلة الصحافيين إلى العدالة.