intermediaire.jpg

banner_3_may.jpeg

4_Arab_Free_Press_Banner_Ar.jpg


rap21_small.jpg






 
18 ديسمبر/كانون الاول2007
 
مؤتمر الاتحاد العالمي للصحف في بيروت: ما هي أفضل السبل في التعامل مع التحديات التي تواجهها الصحف؟

ما هي التنظيمات الحالية للعاملين المحترفين في أجهزة الإعلام العربية المستقلة، وما هو نوع المبادرات التي قد يستفيد منها حقاً مجتمع الصحافة العربية؟ كيف تتمكن المنظمات الدولية، سواء الحرفية أو العاملة في مجال الدفاع عن حرية التعبير، من مساعدة الناشرين والصحافيين في المنطقة على أفضل وجه؟ كانت هذه من بين القضايا التي تم استكشافها في إطار المؤتمر العربي الثاني للصحافة الحرة، والذي اجتذب الصحافيين المستقلين والمسئولين الإعلاميين من كافة أنحاء العالم العربي إلى مدينة بيروت في لبنان هذا الأسبوع.

وفيما يلي نقدم لكم ملخصات للجلسة الرابعة من المؤتمر، والتي ركزت على الكيفية الأفضل للتعامل مع التحديات التي تواجهها الصحف.

رفيق خوري، رئيس تحرير جريدة الأنوار من لبنان: الحرية والمزيد من الحرية. فكيف للصحافيين المستقلين أن يفعلوا أي شيء ما دامت الحكومات تمتلك أغلب أجهزة الإعلام
؟
في افتتاح الجلسة الأخيرة للمؤتمر والتي دارت حول البحث عن حلول للمشاكل المرتبطة بحرية الصحافة في العالم العربي يقول السيد خوري: "يتعين علينا في المقام الأول أن نتمسك بالحرية، والحل يكمن في المزيد من الحرية والتضامن بين الصحافيين".

كما تحدث السيد خوري عن خمسة عوامل ساعدت في دعم حرية الصحافة في لبنان: "قوة الصحافة المستقلة، التي تقدم للقراء العمق والتحليل؛ وقوة المجتمع المدني، الذي يوفر الحماية للصحافة بينما يعمل على حماية حقه في حرية الحصول على المعلومات؛ وقوة المنظمات المهنية الصحافية والقانونية، والتي تقدم الدعم والتأييد على نحو متبادل؛ وقوة النظام القضائي؛ ودعم المنظمات الدولية.

حسن كامل، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، سوريا: لا وجود لسجون قادرة على حبس الكلمة الحرة
"لا وجود لسجون قادرة على حبس الكلمة الحرة"، هكذا قال السيد كامل، الذي قرأ الورقة التي أعدها للمؤتمر زميله مازن درويش، الذي منعته السلطات السورية من السفر إلى لبنان.

وإليكم بعض أفكاره:
حرية التعبير هي المشكلة الرئيسية التي تواجه الصحافة. ونحو لا نستطيع أن نقبل بأقل منها.
يتعين علينا أن نستفيد من القيم الديمقراطية التي نراها في دول أخرى.
ينبغي أن نغرس في الصحافيين المعايير المهنية، وأن نجعلهم يدركون أهمية الاستقلال في العمل الصحافي.

عبد الرحمن عبد الله، منسق وحدة الصحافة، معهد الإعلام في جامعة بيرزيت بفلسطين، الخطوات العملية لتحسين الصحافة في العالم العربي
قال السيد عبد الله: "إن الصحافيين العرب في حاجة إلى التواصل فيما بينهم على نحو أكثر كثافة من أجل تحسين عملهم المهني". واقترح ما يلي:
إنشاء "نادٍ" إقليمي للصحافيين المستقلين، يتواصلون فيه عن طريق شبكة للبريد الإلكتروني
تقديم منح دراسية تدريبية من قِـبَل الصحف العربية، وهذا من شأنه أن يشجع الصحافيين على التعلم من بعضهم البعض.
إقامة شراكات بين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الصحافية.
محو الأمية الإعلامية بين أطفا المدارس، حتى يصبح بوسع القارئ أن يتعلم التمييز بين الصحافة الجيدة والصحافة الرديئة.

سعيد السليمي، مدير مركز حرية الإعلام بالمغرب، كلما تغيرت الأمور...
قال السيد السليمي: "ظلت الحكومات العربية طيلة الأعوام الأخيرة تعدنا بإصلاح القوانين الخاصة بالإعلام، "ولكن عملية الانحطاط والتدهور الإعلامي ما زالت مستمرة".

وأضاف: "لقد ذهبت الوعود أدراج الرياح لأسباب عديدة. ونحن نعتقد أن المجتمع الدولي، ودول مجموعة الثماني، والولايات المتحدة قد كفوا عن الضغط على الحكومات العربية. فهم يحتاجون إلى من يدعمهم في العراق ومن يؤيدهم ضد إيران، ويحتاجون إلى مساندتهم من أجل مكافحة خطر الإرهاب. وعلى هذا فقد خفت الضغوط على الحكومات العربية أو زالت تماماً".

كما أكد السيد السليمي أن المؤسسات القائمة اللازمة لبناء حرية الصحافة تعاني من الضعف، وإما أن تكتسب المزيد من القوة أو تستبدل تماماً. وعلى وجه التحديد:
إن النقابات والجمعيات الصحفية في المنطقة هي في الأغلب تشكل جزءاً من النظام الأمني الاستبدادي. ولسوف يكون من الصعب أن نتحدث عن إصلاح هذه المؤسسات دون إصلاح النظام السياسي بالكامل.
لقد فشلت محاولات إنشاء جماعات دعم إقليمية لحرية الصحافة، وذلك بسبب فشل الجمعيات الأهلية المحلية في المنطقة في الاتفاق على آليات التعاون فيما بينها.
كانت المنظمات الدولية وبين الحكومية غير فعّالة في تشجيع حرية الصحافة.
رغم أن المنظمات غير الحكومية الدولية تفتتح مكاتب لها في المنطقة إلا أنها خضعت للتخويف. ونحن نريد من هذه الجمعيات أن تكون أعلى صوتاً، وأن تواجه السلطات لا أن تتعامل معها بخجل.

ولقد اقترح السيد السليمي إنشاء مشروع للبحث الإقليمي لدراسة أحوال حالة المؤسسات والمنظمات المدافعة عن حرية الصحافة في العالم العربي، والاستعانة بها في تنمية مبادرات التدريب في المنطقة.